شارك هذا المقال:
ما زال عام 2022 هو عام المفاجآت في عالم صناعات التكنولوجيا والتقنيات الرائدة، لينتهي هذا العام بالتطبيق الأكثر إثارة للجدل مؤخرا" chatGPT "، وذلك بعد أن أعلنت شركة (open AI) عن بدء إطلاق النسخة الأولية منه للجمهور ليصل عدد المستخدمين خلال الأسبوع الأول إلى مليون مستخدم! وهو عبارة عن تطبيق محادثات هدفه الرئيسي مساعدتك في عمليات البحث المفصل وأتمتة المهام بشكل أسهل وأكثر دقة عن السابق، بالطبع هذا النوع من التطبيقات والذي يعتمد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي قد يبدو مخيفا في البداية، بل أشبه بما يتم عرضه في أفلام الفانتازيا عن الروبوتات المتطورة وغيرها. وفي هذا المقال سوف توضح لك نقرة كل ما تريد معرفته عن chat GPT.
Chat GPT هي أداة معالجة لغوية تحاكي لغة البشر الطبيعية مدفوعة بتقنية الذكاء الاصطناعي، والتي تتيح لك إجراء محادثات شبيهة بالبشر وأكثر من ذلك بكثير باستخدام روبوت المحادثة بمساعدة تقنية التعلم العميق (deep learning). ويمكن لنموذج اللغة الداخلي للروبوت الإجابة عن الأسئلة ومساعدتك في مهام مثل كتابة رسائل البريد الإلكتروني والمقالات، وصناعة المحتوى وغيرها بشكل لا يتطلب التعديل. وقد تم فتح الاستخدام حاليًا للجمهور مجانًا لأن ChatGPT في مرحلة البحث وجمع الملاحظات.
قامت شركة OpenAI بتدريب نموذج اللغة لدى روبوت الشات باستخدام التعلم التعزيزي من التعليقات البشرية (RLHF). حيث قدم مدربون الذكاء الاصطناعي البشري للنموذج محادثات لعبوا فيها كلا الدورين، المستخدم ومساعدي الذكاء الاصطناعي لاختبار قدرة الذاكرة التخزينية لدى التطبيق وقدرته أيضا على إعادة سرد المحادثات المخزنة سابقا.
ما الفرق بين Chat GPT ومحرك البحث؟
Chat GPT هو نموذج لغة كما ذكرنا سابقا، تم إنشاؤه بغرض إجراء محادثة مع المستخدم النهائي، يقوم فيه محرك البحث بفهرسة صفحات الويب على الإنترنت لمساعدة المستخدم في العثور على المعلومات التي طلبها. ولا يملك Chat GPT القدرة على البحث في الإنترنت عن المعلومات، بل يستخدم المعلومات التي تعلمها من بيانات التدريب لتوليد استجابة مما يترك مجالًا للخطأ.
ما يميز دردشة GPT عن باقي تقنيات chatbot الأخرى هو قدرتها على إنشاء ردود سريعة في نفس لحظة سؤال المستخدم، بناءً على مدخلات المستخدم. ويتيح ذلك إجراء محادثة أكثر طبيعية وانسيابية، حيث يمكن ل GPT للمحادثة فهم مجموعة واسعة من الأسئلة والبيانات والرد عليها.
بإمكانك القول بأن تقنية التطبيق قد تشكل هدد على عملاقة الويب جوجل! وكذلك العديد من صانعي المحتوى وموظفين الدعم الفني ورواد البرمجة، وقد يسبب ذلك التطبيق على المدى الطويل كارثة مالية لشركة Google من خلال توفير إجابات فائقة على الاستفسارات التي نضعها حاليًا في أقوى محرك بحث في العالم.
بينما يعمل Google عن طريق الزحف إلى مليارات من صفحات الويب، وفهرسة هذا المحتوى، ثم ترتيبه حسب الإجابات الأكثر صلة. ثم ينشر قائمة من الروابط للنقر عليها. يقدم ChatGPT شيئًا أكثر إثارة لمستخدمي الإنترنت المتعثرين: إجابة واحدة تعتمد على بحثها الخاص وتوليفها لتلك المعلومات. فقد تم تدريب ChatGPT على ملايين المواقع الإلكترونية ليس فقط لاكتساب مهارة إجراء محادثة شبيهة بالبشر ولكن المعلومات نفسها، طالما تم نشرها على الإنترنت قبل أواخر عام 2021. ويوفر Chat GPT أيضًا استجابة واحدة وفورية لا تتطلب مزيدًا من البحث عن مواقع الويب الأخرى. وهي ما يفضله المستهلكون عبر الإنترنت بشكل كبير حيث يسعون وراء الخدمات التي تتسم بالسرعة وسهولة الاستخدام.
والسؤال الذي يشغل بال العديد الآن ماذا سيكون مستقبل Google ووظائفنا والعالم بأسره؟ ما المقابل الذي على أصحاب بعض الوظائف دفعه مقابل التوافر الشامل للذكاء الاصطناعي في متناول الجميع؟