لقد قمنا ببعض التغييرات هنا !

اسمح لنا أن نعرفك على موقع نقرة بحلته الجديدة ! اختر القسم من القائمة لنوضح لك ما الذي حدث !

تنمية المحتوى العربي

الآن , أصبح تركيزنا الأكبر في نقرة على صناعة المحتوى وتعميمه , نعمل بشكل يومي لتوفير مقالات ذات جودة عالية من مصادر موثوقة لتحسين واقع الانترنت العربي, نحن في مهمة - كما الجميع - لتنمية التواجد العربي على الانترنت

لماذا ؟

قمنا ببحث بسيط , و وجدنا نتائج مخيفة ! يتحدث اللغة العربية ما يقارب 310 مليون شخص في حين أن المحتوى العربي لا يزيد عن 0.7% من محتوى الانترنت العام , و نصف هذا المحتوى محتوى غير هادف و أدنى من الجودة الحقيقية للمجتمع العربي , لذا كان لابد لأحدنا أن يتقدم في مسيرة لتحسين واقع الانترنت العربي .

خدمة مقال و جواب

ملتزمون بدعمنا لجميع خدماتنا السابقة , لا تزال خدمة مقال و جواب فعالة كما كانت من قبل , الفرق الوحيد هو انتقالها الى رابط فرعي على الموقع

لا تزال هذه الخدمة محل اهتمامنا كما هي محل اهتمام الكثير من مستخدمي الموقع , يمكنكم زيارة موقع خدمة مقال و جواب من هنا , كل شيئ سيعمل كما كان في الماضي

qa.naqrah.net

ماذا عن حسابي ؟

كل شيئ تماماً كما تركته ! لا يوجد أي تغييرات في حسابات المستخدمين نهائياً

يمكنك تسجيل الدخول , تسجيل الخروج , تعديل بيانات الحساب , الاشتراك بالقائمة البريدية تماماً كما كنت تفعل سابقاً

حسابك الشخصي

تحديث السياسات

في حال كنت غائباً عن موقع نقرة لفترة طويلة , فنأمل منك اعطائنا بضع دقائق من وقتك لمراجعة سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام للتأكد من أي تحديثات قد لم تقرأها قبلاً

سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام

الخطوات التالية

الآن , بعد أن تعرفت على التحديثات الحاصلة في الموقع , سننتقل للخطوة التالية

نستطيع توفير مقالات مخصصة لك و تتمحور حول اهتماماتك , نحتاج منك أن تعرفنا باهتماماتك! سنفعل ذلك في الصفحة التالية ...

اختيار الاهتمامات
  • تنمية المحتوى العربي
  • خدمة مقال و جواب
  • ماذا عن حسابي ؟
  • تحديث السياسات
  • الخطوة التالية

الطب والصيدلة في عصر الحضارة الإسلامية

الطب والصيدلة في عصر الحضارة الإسلامية

 

في تاريخ الطب يشار بمصطلح الطب الإسلامي أو الطب العربي إلى الطب الذي تطور في العصر الذهبي للإسلام، وكتب بلغة عربية، والتي كانت لغة التواصل المشترك في زمن الحضارة الإسلامية، فقد نشأ الطب الإسلامي كنتيجة للتفاعل الذي حدث بين الطب التقليدي العربي والمؤثرات الخارجية، حيث بدأ المسلمون في القرن التاسع الميلادي في تطوير نظام طبي يعتمد على التحليل العلمي، ومع الوقت بدأ الناس يقتنعون بأهمية العلوم الصحية، واجتهد الأطباء الأوائل في إيجاد سبل العلاج، وسلط الإسلام الضوء في العصور الوسطى على بعض أعظم الأطباء في التاريخ، الذين طوروا المستشفيات، ومارسوا الجراحة على نطاق واسع، بل ومارس النساء الطب، حتى أنه كانت هناك طبيبتان من عائلة ابن زهر في القرن الثاني عشر الميلادي، وقد ورد ذكر الطبيبات والقابلات والمرضعات في الكتابات الأدبية لتلك الفترة، ويعد أبو بكر الرازي وابن سينا أعظم هؤلاء الأطباء، وظلت كتبهم تدرّس في المدارس الطبية الإسلامية لفترات طويلة.

نشأة الطب الإسلامي:

كان الطب في الجاهلية طباً بدائياً اقتصر على التجارب والتعاويذ المتوارثة بين الأفراد،  بعد الفتوحات الإسلامية في الشرق، واهتم العرب بأعمال الأطباء الإغريق والرومان القدماء, ومع بداية العصر العباسي، تطور الأمر بعدما بدأ العرب في نقل العلوم الطبية من مصادرها اليونانية مباشرة، بعدما عرفوا ما في الترجمات السريانية من ضعف، على أيدي بعض الأطباء، ومع الوقت، انتشرت ممارسة مهنة الطب حتى أنه بلغ عدد الأطباء في بغداد وحدها في زمن الخليفة العباسي المقتدر بالله أكثر من 860 طبيب، بل ظهرت المصنفات التي تصنف الأطباء بحسب الفترة الزمنية التي عاشوا فيها أو بحسب المناطق التي استوطنوها، ولعل أهمها كتابي "طبقات الأطباء والحكماء" لابن جلجل و"عيون الأنباء في طبقات الأطباء" لابن أبي أصيبعة.

بعض الكتب الطبية:

  • إن كتاب فردوس الحكمة الذي كتبه ابن ربن الطبري في سبع مجلدات عام 860 م تقريباً، أولى الموسوعات الطبية بالعربية، كان الطبري من الرواد في علم تنشئة الطفل، وأكّد في كتابه الروابط القوية بين علم النفس والطب.
  •  كتب محمد بن زكريا الرازي كتابه الحاوي في الطب في القرن التاسع الميلادي، كما كان لكتبه الجامع الكبير شهرته الخاصة، لما سجله فيه الرازي من حالات سريرية عالجها الرازي بنفسه، وقدم فيه تسجيلات مفيدة جداً عن أمراض مختلفة، وقد ظلت معظم الجامعات الأوروبية تستخدم كتاب الحاوي كمرجع طبي هام حتى القرن السابع عشر، كما كتب الرازي كتابه المنصوري الذي كتبه لحاكم الريّ منصور بن إسحاق بن أحمد، والذي كان يحتوي على عشر مقالات تعتمد في الأساس على العلوم الإغريقية، اعتمد عليه طلاب الطب لقرون.
  •  كما كان لكتاب كامل الصناعة الطبية المعروف بالكتاب الملكي لعلي بن العباس المجوسي، الذي يعده بعض العلماء مؤسس علم وظائف الأعضاء التشريحية، والذي احتوى على عشرين مقالة عن النظريات الطبية، والأغذية الصحية والأعشاب الطبية، وطب النساء، كما يعد من أوائل الكتب الطبية التي أفردت قسمًا للحديث عن الأمراض الجلدية.
  • من الكتب الهامة أيضاً كتاب القانون في الطب الذي انقسم إلى خمس مجلدات:

 احتوى المجلد الأول على خلاصة وافية للمبادئ الطبية، والثاني مرجع للأدوية المخدرة، والثالث يصف أمراض الأعضاء كل على حدة، والرابع يناقش الأمراض التقليدية وبه قسم للتدابير الصحية الوقائية، والخامس به وصفات للأدوية المجمعة، لذا، فقد كان للقانون تأثيره الكبير في المدارس الطبية والمؤلفين الطبيين المتأخرين.

كما اهتم الأطباء المسلمون أيضاً بما يعرف الآن بالطب الوقائي، وكانت لهم كتب تهتم بكيفية الحفاظ على الصحة، عن طريق الحفاظ على نظافة البيئة المحيطة وسبل التغذية السليمة، وممارسة الرياضة للحفاظ على الجسم. لعل أشهرها كتاب تقويم الصحة لابن بطلان الذي كانت له شعبيته في أوروبا العصور الوسطى، وبه يدل على تأثير الثقافة العربية على بدايات الحضارة الأوروبية الحديثة.

وقد استفادت أوروبا من الترجمات للكتب الطبية الإسلامية على يد مترجمين أمثال جيراردو الكريموني الذي ترجم جزء الجراحة من كتاب التصريف لمن عجز عن التأليف للزهراوي إلى اللاتينية، واستخدم من حينها في كليات الطب الأوروبية لقرون، وظلوا يصدرون منه الطبعات حتى نحو عام، كما ترجم قسطنطين الأفريقي كتاب زاد المسافر وقوت الحاضر لابن الجزار وكتاب القانون في الطب لابن سينا وكتاب الجامع الكبير للرازي، وقدم المسلمون أعمالاً في مجال الأخلاقيات الطبية، ويعد كتاب أدب الطبيب للزهاوي أقدم الأعمال العربية في مجال أخلاقيات الطب الذي اعتمد فيه على أعمال أبقراط وجالينوس، وقد وصف الزهاوي في كتابه الأطباء بأنهم "رعاة الروح والجسد"، وكتب فيه عشرين فصلاً في مختلف العناوين المرتبطة بالأخلاقيات الطبية.

أشهر الأطباء المسلمين:

اشتهر الكثير من الأطباء المسلمين، وكانت لهم إسهاماتهم المتميزة التي أعلت من مكانتهم، كأبي بكر الرازي الذي أطلق عليه "جالينوس العرب" لما قدّمه من مؤلفات وإنجازات في الطب، كما يعتبره البعض أبو الطب الإسلامي، وأعظم الأطباء في العالم الإسلامي، بالإضافة إلى شهرته كطبيب، فقد كان الرازي عالماً موسوعياً، ويعد الرازي أول من أرجع سبب الإصابة ببعض الأمراض إلى أسباب وراثية، وقد كان الرازي أول الأطباء المسلمين في العصور الوسطى في ممارسة للطب بطريقة شاملة وموسوعية.

لمع منهم أيضاً الطبيب والفيلسوف المسلم ابن سينا لأعماله العلمية، وبالأخص لكتاباته في الطب، كما اشتهر ابن سينا لكتابيه القانون في الطب وهو الأشهر، وكتاب الشفاء، وقد غطت أعماله الأخرى مواضيع حول أدوية القلب، وعلاج أمراض الكلى، ولُقب ابن سيناء بأمير الأطباء وزعيمهم، وكان أكثر الأطباء حجة في القرون الوسطى، وقد ترجمت كتبه في الطب إلى معظم لغات العالم وظلت تقريباً ستة قرون المرجع العالمي في الطب، واستخدمت كأساس للتعليم في جامعات فرنسا وإيطاليا.

إنجازات المسلمين في الطب:

1- التشريح وعلم وظائف الأعضاء:

كان لابن النفيس فضلاً كبيراً في تقدم علم التشريح وعلم وظائف الأعضاء، ولكن من غير المؤكد إنه توصل إلى ما توصل إليه عن طريق تشريح الإنسان، لاستنكاف ابن النفيس ممارسة التشريح لتعارضه مع الشريعة وشفقته على أجساد البشر.

2- البصريات وطب العيون:

اعتقد الإغريق أن الرؤية تحدث نتيجة انبعاث أشعة من العين تسمح برؤية الأشياء، وفي القرن الحادي عشر، خالف ابن الهيثم تلك النظرية، وأثبت ابن الهيثم خطأها عبر جهاز بصري. ساعد تشريح ابن الهيثم للعين، على وضع أساس نظريته حول تكون الصورة، والتي شرحها عبر إسقاط أشعة الضوء خلال وسطين مختلفي الكثافة، أي أنه أثبت نظريته بالتجارب العملية، وفي القرن التالي، ترجم كتابه المناظر إلى اللاتينية، وظل يدرّس في العالم الإسلامي وأوروبا على حد سواء، حتى القرن السابع عشر، كما درس أيضاً المسلمون أعين الحيوانات، وعرفوا منها أن حركة مقلة العين سببها انقباض عضلات العين، أما حركة الحدقة فسببها انقباض وانبساط القزحية. وقد وضع علي بن عيسى الكحال كتابًا سماه "رسالة في تشريح العين وأمراضها الظاهرة وأمراضها الباطنة"، ترجم إلى اللاتينية، وكان له أثره على علم طب العيون في أوروبا في العصور الوسطى، كما وضع صلاح الدين بن يوسف الكحال كتابه "نور العيون وجامع الفنون" الذي يعد أكبر مرجع جامع في أمراض العين، واشتمل على وصف العين والإبصار، وأمراض العين وأسبابها وأعراضها، وكيفية الحفاظ على صحة العين، إضافة إلى الأمراض التي تصيب الجفون والملتحمة والقرنية والحدقة، والأدوية المستخدمة في علاجها، حيث اعتقد الأطباء المسلمون أن إعتام عدسة العين ناجم عن الغشاء السائل الذي يقع بين العدسة والبؤبؤ. تتم الجراحة بإجراء شق صغير في بياض العين بمبضع، وإدخال أنبوب دقيق لدفع إعتام العدسة جانباً، وبعد انتهاء الجراحة، تغسل العين بمحلول ملحي، وتضمد بقطعة من القطن غمست في محلول من زيت الورود وبياض البيض، لكن كان هناك قلق من أن يعود الإعتام من الجانب ليعتلي العدسة مجدداً بعد العملية، لذا كان ينصح المرضى بأن يستلقوا على ظهورهم لأيام بعد الجراحة.

3- الجراحة:

ساهم نمو وانتشار المستشفيات في العالم الإسلامي قديماً في انتشار ممارسة الجراحة، حيث كان الأطباء على معرفة بكيفية إجراء العمليات الجراحية لانتشار الكتابات الطبية التي تشمل وصف لكيفية إجراء تلك الجراحات، اتخذ المسلمون من الترجمات للكتابات الطبية القديمة ركيزة لنشر الممارسات الجراحية، لم يكن الأطباء يفضلون إجراء الجراحات لنسب نجاحاتها الضعيفة نسبياً، وقد برع المسلمون في العديد من العمليات الجراحية، كالتجبير وشق المثانة والفتق، إضافة إلى الحجامة والكي اللتان كانتا من الوسائل العلاجية الشائعة التي استخدمها الأطباء المسلمون قديمًا، وقد كانوا يستخدمونها على نطاق واسع لعلاج العديد من الأمراض، وكانوا يستخدمون الكي بقضيب معدني لإيقاف النزيف من الجروح وحمايتها من العدوى. كما عنوا بكتابة الكتب الطبية التي تصف العمليات الجراحية وكيفية إجرائها، بل وكانت لهم اختراعاتهم الجراحية، كالتي صنعها الزهراوي ورسمها في كتابه "التصريف لمن عجز عن التأليف" والتي تصل إلى 200 أداة جراحية، والخيوط الجراحية التي صنعوها من أمعاء القطط والحيوانات الأخرى.

تشخيص الأمراض:

ثبت من مؤلفات الأطباء المسلمين، أنهم لم يكونوا فقط حاذقين في تشخيص الأمراض والذي اعتمدوا فيه على الفحص الفيزيائي للجسد وجس النبض ومراقبة البول، وسؤال المريض عما يشتكي، والتدقيق في لون البشرة، والاطمئنان على الزفير والشهيق،  بل برعوا أيضا في فن التفريق بين الأمراض، فعلى سبيل المثال استطاع ابن سينا التفريق بين التهاب السحايا الحاد والثانوي، وبين المغص الكلوي والمعوي، ووصف الرازي بدقة الفارق بين مرضي الجدري والحصبة لتشابه الأطوار الأولى للمرضين، وسجله في كتابه "رسالة في الجدرى والحصبة"، كما وصف ابن زهر خراج الحيزوم والتهاب التامور الانسكابي والجاف، كما ربط الأطباء المسلمين بين شكل الأظافر ومرض السل، وينسب لابن سينا توصّله إلى احتمالية انتقال الأمراض عبر الهواء، وآرائه الثاقبة حول نسبة بعض الأمراض إلى الظروف النفسية، وتوصيته باستخدام الملقط في الولادات المعقدة بسبب الضائقة الجنينية، وتمييزه بين شلل العصب الوجهي الناجم عن مرض في المخ والناجم عن سبب موضعي، ووصفه لعدوى ديدان غينيا والتهاب العصب الثالث.

في الختام نلاحظ وجود أثر كبير للمسلمين في الطب ساعد تقبّل المسلمين في العصور الوسطى للأفكار الجديدة ومحافظتهم على النصوص القديمة، في تقدم الطب خلال تلك الفترة، فقد أضافوا للأفكار والتقنيات الطبية القديمة، وطوّروا العلوم الطبية وما يتعلق بها، وعززوا المعرفة الطبية في مجالات مثل الجراحة وفهم جسم الإنسان، على الرغم من عدم اعتراف العديد من الباحثين الغربيين بأثر المسلمين على الطب، معتبرين أنهم لم يكن لهم أثر مستقل عن الطب الروماني والإغريقي القديم، وقد عارض جورج سارتون القول بأن العرب ما هم إلا نقلة مهرة للعلوم ولم يضيفوا إليها قائلاً : «إن بعض الغربيين الذين يستخفون بما أسداه الشرق إلى العمران، يصرحون بأن العرب والمسلمين نقلوا العلوم القديمة، ولم يضيفوا إليها شيئاً... هذا الرأي خطأ... لو لم تنقل إلينا كنوز الحكمة اليونانية، ولولا إضافات العرب الهامة، لتوقف سير المدنية بضعة قرون...»