ما هو التعلم الذاتي ؟ و كيف أبدأ توظيفه بشكل صحيح في حياتي ؟

ما هو التعلم الذاتي ؟ و كيف أبدأ توظيفه بشكل صحيح في حياتي ؟

هل أنت تعيش الحياة التي تريدها اليوم ؟ اجابتك على هذا السؤال بكل صراحة هي المفتاح الأساسي للتغيير , هل أنت سعيد في عملك الحالي ؟ ان كانت اجابتك لا فأنت لست وحدك , تؤكد الاحصائات أن 50% من الناس لا يعملون في المجال الذي يحبونه أو يفضلون العمل فيه , هذا يعني أنه مقابل كل شخص يحب عمله هناك شخص يكره المكان الذي يعمل فيه ولا يستطيع الانتظار حتى يغيره ! كيف تغير مكان عملك وتقدم على خطوة خطيرة لكن بطريقة صحيحة و مدروسة ؟ الاجابة نأمل أن نكون قد وفقنا بتوضيحها في سطور هذا المقال.

التعلم الذاتي: المفتاح لعيش الحياة التي نريدها 

إذا كنت تريد أن تعيش الحياة التي تريدها، أو إذا كنت ترغب في أن تطور ذاتك، فإنك بحاجة إلى أن تبدأ بتعليمك الخاص. 

ولا نقصد هنا إلى النظام التعليمي التقليدي، بل نقصد التعلم الذاتي وهو أن تضع في ذهنك فكرة معينة وتبدأ بالبحث والدراسة عنها لوحدك لتتمكن من تكوين مهارة خاصة بك فيما يتعلق بالفكرة التي درست عنها. 

بعض الأشخاص المعروفين الذين قاموا بالتعلم ذاتياً مثل جيمي هندريكس وبيل جيتس ومايكل ديل وألكساندر جراهام بيل وإرنست همنغواي وريتشارد برانسون وتوماس إديسون أثبتوا أنه من الممكن أن يصبحوا بارعين وناجحين في العديد من المجالات من خلال التعلم الذاتي فقط، وليس هناك سبب يمنعك من فعل الشيء نفسه. 

وكاضافة تحفيزية , نجد أن نسبة تزيد عن 63% من الناجحين في وادي السيليكون هم من المتعلمين ذاتياً.

ما هي فوائد التعلم الذاتي ؟

التعلم الذاتي له عدد من الفوائد، فهو يمكن أن يحررك من وظيفة تكرهها، أو من كلية جامعية لا ترغب بها ويعد التعلم الذاتي مفيداً لأي فرع من فروع المعرفة أو المهارات التي ترغب في اكتسابها. 

في الواقع , التعلم الذاتي هو أهم ركيزة للشركات الكبرى في التوظيف حالياً , وبعيداً عن المجالات المهنية ولنركز قليلاً على الصعيد الشخصي , هل تعلم أن قراءة كتاب في محتوى يهمك شخصياً يحقق لك فائدة معرفية مضاعفة عن قراءة كتاب أنت مجبر على قرائته فقط لأنه في منهجك الجامعي أو أن لديك اختبار متعلق به غداً صباحاً ؟

ما هي المجالات التي يمكن تعلمها ذاتياً ؟

لنذكر بعض مجالات التعلم الذاتي: 

تعلم البرمجة و التصميم

ربما هي المجال الأكثر شهرة للتعلم الذاتي , يتوفر في الانترنت وحده (بعيداً عن الكتب المطبوعة و الدورات المسجلة على CD) محتوى تعليمي هائل معظمه مجاني و ذو جودة أكثر من متوسطة , وهذا القد أكثر من كاف لتحويلك الى مبرمج أو مصمم حقيقي قادر على مجابهة كبار المختصين , وهو ما تم اثباته في مواقف و مناسبات كثيرة .

تعلم الموسيقى والنوتات الموسيقية

بالتالي تعلم كيفية العزف على الجيتار والبيانو , يمكن لهذا النوع من الدروس تجهيزك بخلفية قوية في هذا المجال

دراسة محاضرات في مجال برنامج المحاسبة المهنية

هل يمكنك توقع النتيجة من هذه الدروس ؟

تعلم كيفية الكتابة بطريقة احترافية

يعتبر كاتب المحتوى شخص ذو ثقل كبير في كثير من المجالات و لكثير من الشركات العالمية

وهنالك مجالات أكثر من ذلك بكثير , لا يمكن ذكرها في مقال و لا حتى في كتاب , يكمن جوهر التعلم الذاتي في الابداع و الامكانيات الا محدودة , وتحديد المسار الذي تريد العمل عليه فعلاً في حياتك!

من الممكن أن يكون التعليم الذاتي محمّساً ومثيراً للغضب في نفس الوقت، إذا قمت بذلك بشكل صحيح، يمكنك تعليم نفسك أي شيء في غضون بضعة أشهر فقط، ومع ذلك، يمكن أن يكون التعلم الذاتي أمراً مرهقاً للبعض.

كيف ابدأ في تعليم نفسي ؟ 

في هذا العصر، من السهل جداً الحصول على المعلومات التي تحتاجها لتعلم أي مهارة معينة تقريباً. لكن لسوء الحظ، يستفيد عدد قليل من الناس من الفرصة المتاحة لهم للتعلم الموجه ذاتيا. 

إذا كنت أحد القلة التي ترغب في تعلم مهارة معينة بنفسك، سأقدم لك بعض النصائح التي تدفعك إلى الأمام: 

كن واثقاً بنفسك وبأنك قادر على ذلك: 

أول ما عليك فعله هو التخلص من جميع الحواجز العقلية، هذا جزء مهم في العملية التعليمية، لأن هذا هو المكان الذي يبدأ فيه كل شيء، إذا لم تؤمن أنه بإمكانك تعلم هذه المهارة، فعندما تواجه أول عقبة ستستسلم. 

الاعتقاد بأنك قادر على تعلم مهارة صعبة بمفردك يزودك أيضاً بالدوافع اللازمة للبدء، ومعرفتك بإمكانية قدرتك على ذلك أم لا هي التي تحدد إذا كنت ستتعلم أم لا. 

ولا نحاول أن نكون عاطفيين للغاية هنا  ,لكن الواقع غالباً ما يكون مؤلم وغير مريح , و الواقع يثبت لنا مراراً أن العزيمة الصلبة هي سلاحك الأقوى ضد العقبات , تذكر أن التعلم الذاتي يبدأ وينتهي بقرار منك , لا يوجد ما يجبرك على الاستمرار سوا عزيمتك و اصرارك , فهل تملك ما يكفي منهم للبدء ؟

ضع هدفاً واضحاً , وحارب لأجله: 

حدد ما تريد أن تتعلمه، كوّن صورة واضحة في ذهنك عن الذي تريد تحقيقه في النهاية. 

ماذا تريد أن تكون؟ هل تريد أن تتعلم لزيادة معلوماتك فقط، أو هل تريد أن تكون خبيراً في ذلك؟ كلما كنت أكثر دقة في تحديد هدفك، كنت أسرع في التعلم، تلعب معرفة الهدف أيضاً دور في تحديد مقدار الجهد الذي ستبذله والوقت الذي تريد تخصيصه للمهمة التي تقوم بها. 

اتصالك الدائم بالإنترنت أثناء التعلم: 

هذا يعني أنه يمكنك أيضاً الوصول إلى ما يكفي من الكتب المجانية أو المدفوعة لمساعدتك في الجزء النظري من عملية التعلم، يحتوي الإنترنت على عدد من المقالات والموارد المتناثرة التي يمكن أن تساعد في بناء أساس متين. هناك المئات من الكتب الإرشادية حول كل مهارة والجوانب المعرفية التي يمكن أن تفكر بها، يمكن أن تمنحك الكتب كمية معلومات أساسية يَصعب الحصول عليها بالتجربة مع توفير الوقت لك. وإذا كنت بحاجة إلى إرشادات مرئية، فإنَّ اليوتيوب يعد مكاناً رائعاً للعثور على مقاطع فيديو مفيدة.

الحصول على الأدوات اللازمة مع تحديد المهارات المطلوبة: 

تعرَف على الأدوات التي تحتاجها والتدريب عليها لتعلم المهارات التي تريد تعلمها. 

على سبيل المثال: 

  • إذا كنت ترغب في معرفة كيفية العزف على الغيتار ، فأنت بحاجة إلى غيتار لتبدأ به ويجب عليك معرفة كيفية توليفه. 

  • كتابة المقالات يتطلب مهارات الكمبيوتر والكتابة والتسويق الأساسية. 

  • تتطلب المهارات الرياضية آلة حاسبة.  

والأمثلة لا حصر لها .

التعلم الذاتي ليس أكثر صعوبة من التعلم في الفصول الدراسية، ولكن قد يكون الأمر أصعب عندما تصل إلى طريق مسدود ولا يوجد لديك شخص ليرشدك. 

سوف تتناسب قدرتك على تثقيف نفسك بشكل وثيق مع قدرتك على الاستمرار في المحاولة عندما تريد الاستسلام، الصبر في لحظات محبطة هو المفتاح، سوف تأتي النتائج عندما لا تتوقعها. 

لا تخف من ارتكاب الأخطاء: 

حاول توماس إديسون صنع المصباح الكهربائي، لقد فشل ألف مرة حتى تمكن من تشغيله، وعندما سئل عن ذلك كان جوابه: " لم أخفق ألف مرة، لقد اكتشفت ألف طريقة لعدم صنع مصباح كهربائي. " 

في سعيك لتعلم مهارة معينة، تكون الأخطاء محتملة جداً لكن الفشل هو خيار

كيف تعرف أنك تحرز تقدماً أو ما زلت على الطريق الصحيح؟ 

سجل تقدمك، إذا لم يكن لديك ملاحظات أو أي نوع من أشكال التسجيل، فسيكون من الصعب تتبع المسار، تساعد كتابة الأشياء في توضيح أهدافك ورؤيتك، كما يجب عليك كتابة أهدافك وموعد تحقيقها. 

 سجل أهدافك الأسبوعية والشهرية وقارن مع الشهر السابق. 

في النهاية ...

بالنظر الى واقع الحياة هذه الأيام , نجد أن التعليم الحقيقي لا يقاس بشهادة جامعية معلقة على الجدار , بل يقاس بكم الملعومات المفيدة داخل عقلك , والدليل على ذلك تخلي شركات كبرى عن الشهادات الجامعية في عملية التوظيف و التركيز على الكفاءة الحقيقية للشخص وما يعرفه , ليس ما تثبته قطعة ورق.